الشيخ الطوسي
23
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
شعرها إن كان مشدودا . وإن لم تفعل ، فليس به بأس ، إلا أن يمنع من إيصال الماء إلى أصول شعرها ، فإنه يلزمها حينئذ حل شعرها ليصل الماء إلى أصله . فإن كان على الرجل خاتم أو على المرأة دملج أو سير وما أشبهها ، فليوصل الماء إلى ما تحت ذلك . فإن لم يمكن ذلك إلا بنزعه ، نزعاه . وإن جرى الماء تحت قدم الجنب ، فقد أجزأه . وإن لم يجر ، وجب عليه غسله . ولا بأس أن يختضب الجنب ، واجتنابه أفضل . وليس على المغتسل من الجنابة وضوء لا قبله ولا بعده . فإن توضأ قبله أو بعده معتقدا بأن الغسل لا يجزيه ، كان مبدعا . وكل ما عدا غسل الجنابة في الأغسال ، فإنه يجب تقديم الطهارة عليه أو تأخيرها . وتقديمها أفضل ، إذا أراد الدخول به في الصلاة . ولا يجوز الاقتصار على الغسل . وإنما ذلك في الغسل من الجنابة حسب . وإن لم يرد الصلاة في الحال ، جاز أن يفرد الغسل من الوضوء ، غير أن الأفضل ما قدمناه . باب حكم الحائض والمستحاضة والنفساء وأغسالهن الحائض هي التي ترى الدم الحار الأسود الذي له دفع . وبهذه الصفات يتميز من دم الاستحاضة والعذرة والقرح وغيرها . فإن اشتبه دم الحيض بدم العذرة ، فلتدخل المرأة قطنة : فإن